محمد بن موسى المزالي المراكشي

171

مصباح الظلام

المقرئ ، عن عبد الرحمن بن المرقع ، قال : لما فتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيبر ، قسمها على ثمانية عشر سهما ، فجعل لكل مئة سهما ، وهي مخضرّة من الفواكه ، فواقع الناس من الفاكهة ؛ فمعثتهم الحمّى ، فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الحمّى رائد الموت وسجن اللّه في الأرض ، وهي قطعة من النار . فإذا أخذتكم ؛ فبرّدوا لها الماء في الشّنان فصبوها عليكم بين الصلاتين » - يعني المغرب والعشاء - . قال : ففعلوا ؛ فذهبت عنهم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه لم يخلق وعاء إذا ملئ شرا من البطن . فإن كان لا بدّ ؛ فاجعلوا ثلثا للطعام ، وثلثا للشراب ، وثلثا للريح » . أخرجه البيهقي في : « دلائله » « 1 » . كذلك . سمعت الشيخ أبا عبد اللّه محمد بن محمد التّجيبي يقول : كانت الحمّى تعتادني ، فلما كان يوم النّوبة أخذتني ، فأخذت كتاب « الشّفا في شرف المصطفى صلى اللّه عليه وسلم » وجعلته على صدري وعلى كتفي وقلت : تحسّبت بك يا رسول اللّه . قال : فزال وجعها في الحين ؛ بعد ما كنت مستلقى .

--> ( 1 ) 6 : 160 .